الشيخ علي المشكيني

249

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

فإِنِّي قد فَعَلْتُ ؛ إِنِّي استَودَعْتُكم حِكمَتي ؛ لا لِشَرٍّ أَرَدْتُه بِكُم ، بَلْ لِخَيرٍ أرَدتُه بِكُم ، فادْخُلوا في صالِحِ عِبادي إلى جَنَّتي ورَحْمَتي » ؛ « 1 » وأَنّه « إذا جاءَ المَوتُ لِطالِبِ العِلمِ وهوَ عَلى هذِهِ الحالَةِ ماتَ شَهِيداً » ؛ « 2 » وأَنَّ « الأئمّةُ عليهم السلام هُمُ العُلَماءُ ، والشِّيعَةُ هم المُتَعَلِّمونَ ، وسائِرُ الناسِ غُثاءٌ » ؛ « 3 » وأَنّه « يَجِبُ أَنْ يَكونَ الإنسانُ إمَّا عالِماً وإِمّا مُتَعَلِّماً وإِمَّا مُحِبّاً لِلعُلَماءِ ، ولا يَكونَ قِسماً رابِعاً فيَهْلِكَ بِبُغْضِهِم » ؛ « 4 » وأَنَّ « الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ ؛ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَة » ؛ « 5 » وأَنَّ « النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَة » ؛ « 6 » وأَنَّ « مُرُوَّةُ الإنسانِ مُجالَسَةُ العُلماءِ والنَّظَرُ في الفِقهِ » ؛ « 7 »

--> ( 1 ) . والحديث : « وَفِي الْإِنْجِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي السُّورَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ : وَيْلٌ لِمَنْ سَمِعَ بِالْعِلْمِ وَلَمْ يَطْلُبْهُ ؛ كَيْفَ يُحْشَرُ مَعَ الْجُهَّالِ إِلَى النَّارِ ! اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوهُ ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِنْ لَمْ يُسْعِدْكُمْ لَمْ يُشْقِكُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْكُمْ لَمْ يَضَعْكُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُغْنِكُمْ لَمْ يُفْقِرْكُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَعْكُمْ لَمْ يَضُرَّكُمْ ؛ وَلَاتَقُولُوا : نَخَافُ أَنْ نَعْلَمَ فَلَا نَعْمَلَ ! وَلَكِنْ قُولُوا : نَرْجُو أَنْ نَعْلَمَ وَنَعْمَلَ . وَالْعِلْمُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَايُخْزِيَه . إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ ، مَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : ظَنُّنا أَنْ يَرْحَمَنَا وَيَغْفِرَ لَنَا ! فَيَقُولُ تَعَالَى : فَإِنِّي قَدْ فَعَلْتُ ؛ إِنِّي قَدِ اسْتَوْدَعْتُكُمْ حِكْمَتِي لَالِشَرٍّ أَرَدْتُهُ بِكُمْ ، بَلْ لِخَيْرٍ أَرَدْتُهُ بِكُمْ فَادْخُلُوا فِي صَالِح عِبَادِي إِلَى جَنَّتِي بِرَحْمَتِي » . منية المريد ، ص 120 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 186 ، ح 110 . ( 2 ) . والحديث : « إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ طَالِبَ الْعِلْمِ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَاتَ شَهِيداً » . منية المريد ، ص 122 ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 186 ، ح 111 . ( 3 ) . والحديث : « يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ صُنُوفٍ : عَالِمٍ وَمُتَعَلِّمٍ وَغُثَاءٍ ؛ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ ، وَشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ ، وَسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ » . الكافي ، ج 1 ، ص 34 ، ح 4 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 187 ، ح 1 . ( 4 ) . والحديث : « اغْدُ عَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً ، أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ ، وَلَاتَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِم » . الكافي ، ج 1 ، ص 34 ، ح 3 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 187 ، ح 2 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، الحكمة 147 ، عن الإمام علي عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 188 ، ح 4 . ( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 205 ، ح 2144 ، عن المعصوم عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 195 ، ح 14 . ( 7 ) . والحديث : « وَاعْلَمْ أَنَّ مُرُوءَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُرُوءَتَانِ : مُرُوءَةٌ فِي حَضَرٍ ، وَمُرُوءَةٌ فِي سَفَرٍ ؛ فَأَمَّا مُرُوءَةُ الْحَضَرِ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَالنَّظَرُ فِي الْفِقْهِ ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَاتِ ؛ وَأَمَّا مُرُوءَةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ ، وَقِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كُلِّ مَصْعَدٍ وَمَهْبَطٍ وَنُزُولٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ » . الخصال ، ص 54 ، ح 71 ، عن الإمام الصادق ، عن الإمام علي عليهما السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 200 ، ح 5 .